السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
110
قراءات فقهية معاصرة
المستثنى لا المستثنى منه ؛ لأنّ الاخلال بذلك ولو سهواً إخلال بأحد الخمسة لا محالة ، فالزيادة للأركان إن كان عدمها قيداً في الركن نفسه ومن شرائط صحته كان داخلًا في المستثنى من القاعدة وإلّا بأن كان قيداً في أصل الصلاة وصحتها كان داخلًا في عقد المستثنى منه ، ولا إشكال أنّ عنوان من زاد في صلاته فعليه الإعادة يكون ظاهراً في أخذ عدم الزيادة شرطاً في صحة الصلاة لا أكثر . ولا أقل من الاجمال ، فلا يثبت شرطيّته في نفس الاجزاء والأركان ، فيكون مقتضى إطلاق أدلّة الجزئية تحقق ذلك الجزء الركني أو غيره ولو كان معه زيادة ، فيكون الاخلال في الصلاة من ناحية الزيادة لا نقيصة ذلك الجزء . وهذا المطلب تترتب عليه ثمرات عملية منها المقام ، وسوف نعود إلى هذه النقطة في بعض الأبحاث القادمة ، وهذا هو التفصيل الذي قلنا إنّه سوف يأتي في زيادة الركوع والسجود . وممّا ذكرنا ظهر وجه الفساد فيما ذكره بعض في المقام من التفصيل بين ما إذا كان الاخلال بشرائط الأركان غير الدخيلة في قوامها وصدق حقيقتها فيدخل في عقد المستثنى منه فلا تعاد منه الصلاة ، وبين ما يكون دخيلًا في قوامها كوضع الجبهة على الأرض في السجود فإنه لا سجود بدون ذلك حقيقة فيدخل في عقد المستثنى وتعاد منه الصلاة ( « 1 » ) . فإنّ هذا التفصيل لا مبرّر له بعد أن كانت أدلّة القاعدة واضحة ، بل بعضها صريح في لزوم حفظ الصلاة من ناحية الركوع والسجود وعدم الاخلال بما فرضه اللَّه الذي لا يكون إلّا بحفظ شرائط صحة الركن أيضاً سواء كانت دخيلة في قوامه وصدق مسماه أم لم تكن ، وليس المقصود تصحيح الصلاة بمجرّد الركوع والسجود ولو لم يكن كما أمره اللَّه تعالى .
--> ( 1 ) ( ) القواعد الفقهية 1 : 84 .